الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
الأكل والشرب وإن تراخى الزمان كما هو قضية المفهوم في قوله ( عليه السلام ) : ( لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ ) نعم حتى أحدث بعده احتاج إلى تجديده ، واحتمال القول بعدم ناقضية الحدث له لكونه ليس رافعا له ضعيف جدا ، لعموم ما دل على ناقضية الحدث له ، وصحة كل وضوء بحسبه ، ونحو ما ذكرنا من احتمال عدم التعدد في الوضوء يجري أيضا في نحو المضمضة مما يرفع الكراهة أيضا ، إلا أنه أضعف من الأول ، لظهور قوله ( عليه السلام ) : ( إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض ) إلى آخره في التعدد عند تعدد الإرادة . ( و ) يكره للجنب أيضا ( قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ) كما في المعتبر والنافع والمنتهى والتذكرة والإرشاد والقواعد والتحرير والدروس وجامع المقاصد وغيرها ، وربما نسب إلى المشهور ، ويستفاد من المتن وغيره أمور ثلاثة ، الأول جواز قراءة الجنب ما شاء ، والثاني عدم الكراهة في السبع ، والثالث الكراهة فيما زاد . ( أما الأول ) فلم أقف فيه على مخالف سوى ما ينقل عن سلار من تحريم القراءة مطلقا ، ولعله في غير المراسم كما حكاه عنه في الذكرى في الأبواب ، وهو مع ضعفه - ومخالفته للأصول والعمومات والأخبار التي كادت تكون متواترة ، بل هي كذلك الدالة على جواز قراءة الجنب والحائض ما شاءا من القرآن إلا السجدة ، والاجماع المحصل فضلا عن المنقول في الانتصار والغنية والمنتهى وعن أحكام الراوندي ، وربما نقل عن الخلاف أيضا إلا أن عبارته قاصرة عن ذلك ، بل ظاهره الاجماع على أصالة الإباحة ، نعم قد تشعر به عبارة المعتبر - لم أعثر له على مستند صالح لذلك ، وأما المروي عن الخصال عن السكوني ( 1 ) عن الصادق عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : " سبعة لا يقرؤون من القرآن الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض " والمنقول عن الصدوق عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 47 من أبواب قراءة القرآن - من كتاب الصلاة